صادق عبد الرضا علي
349
السنة النبوية والطب الحديث
الشريرة التي ركبها الشيطان ، سارت معه طائعة وهي تنشر الشر والدمار والويلات لا هدف لها إلا تحطيم الأفراد الضعاف النفوس والإيمان ، وبذلك ينهار المجتمع ويتهدم من داخله من خلال نشر الآراء الفاسدة وترويج المحرّمات المؤذية ، كالمسكّرات والمخدرات وغيرها . حقا إن آفة المشروبات الكحولية والمخدرات بأنواعها تعتبر مأساة ومعضلة العصر الحاضر التي لا حل لها ولا خلاص منها إلا بالرجوع إلى التمسك بالتعاليم الإسلامية الكفيلة بالحدّ منها والقضاء عليها . ولكن ما العمل وقد سيطر الجهل والشيطان على عقول الكثير وأخذت قوى الضلال وعبيد المادة يكثفون من جهودهم لزرعها وتوزيعها وتشجيعها وتشويق الشباب الضال لشربها والاستفادة منها باعتبارها البلسم الشافي الذي يخلصهم من آلامهم ومآسيهم ، حتى صار الجميع يتناولها بلا خوف أو حياء . إن نشر تلك السموم بهذه الطريقة الخبيثة المدروسة ادّى إلى ضياع ملايين الشباب وجعل منهم أدوات مسخرة للانحرافات الجنسية والجريمة ، وعالة على ذويهم والمجتمع . ويا ليت الأمور وقفت عند هذا الحد ، بل أصبح ملايين الناس يعانون من الأمراض الجسمية والروحية التي هي أكثر خطرا من بين تلك الآفات ؛ نظرا لوجود الأرضية الصالحة لنموها في أوساط تلك الشرائح الشاذة ولصعوبة معالجتها اجتماعيا وماليا . لتلك الأسباب المارة الذكر ولأهمية الموضوع وحساسيته وتأثيره ، يجب أن تتكاتف الجهود ويتظافر العمل من قبل الهيئات الاجتماعية والطبية والحكومية والدولية لمكافحة ذلك الشذوذ ، ووضع خطة منظمة ومبرمجة لانقاذ أولئك الأفراد وتخليص المجتمع من مأساة صارت تهدد كيانه بالانهيار .